تطوير أداء الموظفين.. خارج حساب الحكومة

كتب يوسف المطيري: دقت باحثة في وزارة التخطيط ناقوس الخطر إزاء تراجع أداء العاملين في وزارات الدولة جراء عدم الاهتمام بالدورات التدريبية والبرامج الهادفة الى رفع كفاءة الموظفين وتحسين مهاراتهم.وشددت الباحثة في قطاع التخطيط واستشراف المستقبل بادارة تقييم الاداء التنموي فاطمة عبدالرزاق العوضي على ضرورة رفع ميزانيات التدريب، وتفعيل استراتيجيات رفع كفاءة العاملين في مختلف المؤسسات.واستعرضت العوضي في دراسة أعدتها حول دور القطاع الخاص في حفز التدريب في البلاد من خلال الدورات التدريبية المقدمة من معاهد القطاع الخاص للقطاعين الحكومي والخاص.وبين أبرز العقبات في طريق تطوير أداء موظفي الحكومة جراء عدم تعامل القطاع الحكومي بجدية مع الدورات المقدمة وعدم التركيز على المحتوى العلمي أو خبرة المدرب، بالإضافة إلى تركيزه على اختيار أقل العروض من ناحية السعر المقدم، فضلا عن تركيزه الأساسي على مجرد الحصول على شهادة تدريبية لدورة معينة بغض النظر عن الاستفادة منها للعملية الوظيفية.أما بالنسبة لتعامل القطاع الخاص مع الدورات التدريبية، فإنها تختلف عن الحكومي من ناحية التدقيق في المحتوى العلمي للمادة العلمية ومدى تطورها والاستفادة منها، بالإضافة الى احتوائها على أهم وآخر المستجدات العلمية والتكنولوجية، فضلا عن التدقيق على قدرة المدرب على توصيل المعلومات ومدى خبرته لضمان استفادة الموظف من هذه الدورات ومساعدته على الارتقاء بالعمل ونقل خبرته الى من هم في المستويات الوظيفية الأولى.تنمية الموارد البشريةوذهبت العوضي الى أن التدريب يرتبط بتطوير الأداء لجميع الموظفين في جهات العمل المختلفة في الدولة، معرفة العملية التدريبية بأنها مسؤولية مشتركة ونجاحها يتطلب تفاعل الجهات كافة المهتمة بتنمية الموارد البشرية في البلاد.الجهات الحكوميةوعرضت العوضي في دراستها نبذة عن بعض الجهات الحكومية المعنية بالتدريب كالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب سعيا منها لتأهيل واعداد قوى عاملة مدربة على مهن ووظائف وتخصصات تحتاجها قطاعات سوق العمل.وتطرقت الى الخدمة المدنية في تطوير نظم الخدمة ورفع كفاءة العاملين.كما ركزت الدراسة على دور برنامج اعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة في توظيف العاطلين في القطاع الخاص واعدادهم بدورات تدريبية مدروسة للدخول الى سوق العمل ثم توجيههم الى الوظائف الشاغرة.القطاع الخاصوعرضت دور القطاع الخاص في النشاط التدريبي والتي اعتمدت فيها على مقابلة شخصية لاحد مراكز التدريب التابعة للقطاع الخاص في الدولة التي تقدم العديد من البرامج والخدمات التدريبية المتنوعة سواء في مجالات التدريب الاداري او الحاسبات ونظم المعلومات او اللغات وغيرها من البرامج المختلفة.معاهد التدريبورصدت الدراسة اعداد المعاهد حتى مارس الماضي والتي بلغ عددها 133 معهدا مرخصا من قبل وزارة التربية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي موضحة بجدول شامل اهم التخصصات والبرامج التدريبية والمعاهد الخاصة القائمة بها.حيث تعتبر العلوم الادارية والتجارية اكثر التخصصات المطلوبة بنسبة 77% في التدريب وتأتي بعدها اللغات بنسبة 41%.هذا وقد قامت الباحثة باجراء بعض المقابلات مع مسؤولي المعاهد في الدولة وتم توجيه بعض الاسئلة حول طبيعة عمل المعاهد والدورات التدريبية المقدمة للقطاعين الخاص والعام لتبيان اهم المجالات التدريبية التي تلقى اقبالا وابرزها المتعلقة بالحاسب "office" بالاضافة الى عدة انواع اخرى مثل مهارات الاتصال والتكيف مع بيئة العمل وكتابة التقارير الفعالة بالاضافة الى خدمة العملاء.واكدت العوضي اختلاف مفهوم وغرض الدورات بين القطاعين العام والخاص، حيث تقدم الاولى دورات عامة لمختلف المستويات الوظيفية لديها من دون النظر الى الفوائد المادية او المعنوية.اما بالنسبة للخاص فالوضع مختلف تماما فهو لا يستطيع تقديم دورات لجميع منتسبيه بل احيانا تخص المديرين، وذلك لتقليل ميزانية الدورات بالاضافة الى ضمان نقل المعلومات من المدير الى الموظفين.ودعت الى التأكد من تحقيق الدورة أهدافها بعد حصول المتدرب عليها بمتابعة جهة العمل والتركيز على التدريب العملي بكل وسائل التدريب النظري واقتصاره على المهم فقط.ولخصت توصياتها في التوسع في برامج التدريب وتفعيلها، مؤكدة الحاجة الماسة للتوسع في مراكز التدريب للقطاع الخاص في ظل الاقبال المتزايد على البرامج التدريبية النوعية التي يقدمها؟مهارات مطلوبة قدمت الباحثة في نهاية دراستها بعض المقترحات والتوصيات للقطاع الحكومي عند اختيار الدورات التدريبية، حيث نوهت بضرورة التركيز على تزويد الموظف بثلاث مهارات أساسية هي مهارات معرفية وفنية واخرى سلوكية.دورات للوظائف الإشرافية بينت الدراسة ابرز برامج التدريب المقدمة لموظفي التي تتعلق ببناء فريق عمل ومهارات الاتصال وكتابة التقرير الفعالة وادارة الوقت بالاضافة الى قيادة فريق العمل وتختص الدورات الثلاث الاولى بشاغلي الوظائف العامة اما الرابعة والخامسة فهما من الدورات المخصصة للوظائف الاشرافية.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق